الفيض الكاشاني

84

مفاتيح الشرائع

السقوط لعدم تعيين المقذوف وتطرق الإكراه والشبهة في كل من الوالدين ، والثبوت للأم وهو الأشهر ، لاختصاصها بالولادة ظاهرا وللعرف ، وللأبوين معا لان نسبته إليهما واحدة وإنما يتم الولادة بهما ، والحق ثبوته لهما إذا اجتمعا على المطالبة لانحصار الحق ، دون ما إذا تفرد أحدهما . ولو قال : « زنيت بفلانة » ففي وجوب تعدد الحد قولان . من تعلق القذف بالمنسوب إليه كتعلقه بالمواجه ، ومن احتمال الإكراه والشبهة بالنسبة إليه ، وعورض الثاني بقوله « أنه منكوح في دبره » فإنه يوجب الحد إجماعا ونصا مع تطرق الاحتمال المذكور ، ويمكن الفرق بأن الرمي في الأخير أصالة إلى المواجه فيحمل على الظاهر ، أي حال الاختيار وعدم الشبهة بخلافه ثمة . ويحد الرامي للملاعنة ، لعدم ثبوت زناها باللعان إلا بالنسبة إلى الزوج خاصة وللحسن وغيره ، وكذا المحدودة بعد التوبة للنص ، وفيه الفرق بين قوله « ولد الزنا » و « يا ابن الزانية » فيحد في الثاني دون الأول ، بل يعزر فيه ، أما قبل التوبة مع الثبوت فلا حد . 533 - مفتاح [ ما يشترط في وجوب الحد ] يشترط في وجوب الحد إحصان المقذوف ، كما في الآية ، وهو هاهنا عبارة عن البلوغ وكمال العقل والحرية والإسلام ، والعفة من الزنا واللواط ، أي عدم التظاهر بهما ، فان فقدها أو بعضها فلا حد للنصوص ، ويعزر القاذف للإيذاء وللنص بالتعزير في الكافر والمملوك ، إلا في غير العفيف فان في ثبوت التعزير بقذفه نظر ، من سقوط حرمته كما في النصوص ، ومن تفاحش القذف وإطلاق النهي .